الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في هذه المعاملة، إذا كان اتفاق السائل مع الشركة على أن الجزء المتبقي من راتبه لا يستلمه بالدولار، غير ملزم للطرفين، بل يكون اختيارًا منهما عند السداد، ويحق للسائل أخذه بالدولار إذا أراد، ليقوم هو بصرفه بنفسه، وسداد ما سبق له أخذه بالدينار.
وهذا لأن المبلغ الذي يأخذه السائل من الشركة لمصروفاته بعملة الدينار، لا يأخذه على سبيل الراتب أو الأجرة، وإنما يأخذه تحت الحساب ليُسَوِّيَه بعد ذلك من راتبه، فيعتبر قرضًا عليه.
والقرض لا يجوز اشتراط قضائه بعملة أخرى عند أخذ القرض؛ لما في ذلك من معنى ربا النسيئة؛ لأنه سيكون صرفًا مؤجلًا، والصرف لا يصح إلا بالتقابض. ولكن يجوز عند سداده أن يتراضى المقرض والمقترض على سداده بعملة أخرى.
ولذلك؛ جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بموضوع (قضايا العملة): يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد -لا قبله- على أداء الدين بعملة مغايرة لعملة الدين إذا كان ذلك بسعر صرفها يوم السداد، وكذلك يجوز في الدين على أقساط بعملة معينة الاتفاق يوم سداد أي قسط أيضاً على أدائه كاملاً بعملة مغايرة بسعر صرفها في ذلك اليوم. اهـ.
والله أعلم.