الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك: "لا أريدك أن ترجعي" ليس طلاقًا صريحًا، والكناية تحتاج إلى نية، وما دمت لم تنو الطلاق فلا يقع، والعصمة بينكما باقية، ولا يلتفت إلى أي شكوك تتعلق بهذا الجانب، فأمسك عليك زوجك، وأحسن عشرتها، وتجاهل أي شكوك تخالف ذلك؛ فإنها من الشيطان، فاستعذ بالله من شره، وانصرف إلى ما ينفعك في دينك ودنياك.
والطلاق بيد الزوج، ولذلك يخاطب الشرع به الرجال، كما قال تعالى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة: 231]، وفي الحديث: إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. رواه ابن ماجه، والمقصود به الزوج.
ومن هنا؛ فالمعتبر نية الزوج في ألفاظ الكناية ونحوها، فإذا لم يقصد الطلاق لم يقع الطلاق.
والله أعلم.