مذهب ابن القيم في طلاق الكناية

22-2-2026 | إسلام ويب

السؤال:
ما رأي ابن القيم رحمه الله في الطلاق بالكناية؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- كغيره من العلماء يرى أن الطلاق يقع بألفاظ الكناية إذا نواه الزوج، وقد ذكر أن الكناية تنقسم إلى قسمين، فقد قال -رحمه الله تعالى- في كتابه إغاثة اللهفان: وذلك أن الطلاق على ضربين: صريح، وكناية.
فالصريح: كل لفظ استقل بنفسه في إثبات حكمه تحديداً.
والكناية: على ضربين، كناية غالبة، وكناية غير غالبة.
فالغالبة: كل ما أشعر بثبوت الطلاق في موضوع اللغة، أو الشرع، كقوله: الحقي بأهلك، واعتدّي. وغير الغالبة: ‌كل ‌ما لا ‌يشعر ‌بثبوت ‌الطلاق ‌في ‌وضع ‌اللغة ‌والشرع، كقوله: ناوليني الثوب، وقال: أردت بذلك الطلاق. انتهى.

فالضرب الأول من الكناية يقع به الطلاق مع النية، أما الضرب الثاني فلا يقع به الطلاق ولو نواه.

قال في زاد المعاد: والله سبحانه ذكر الطلاق، ولم يعين له لفظا، فعلم أنه رد الناس إلى ما يتعارفونه طلاقًا، فأي لفظ جرى عرفهم به، وقع به الطلاق مع النية. اهـ.

وفي زاد المعاد أيضًا: ولا يقع الطلاق به حتى ينويه ويأتي بلفظ دال عليه، فلو انفرد أحد الأمرين عن الآخر، لم يقع الطلاق. انتهى.

والله أعلم.

www.islamweb.net