الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجوابنا عن سؤالك يتلخص فيما يلي:
أولًا: إذا لم تترك المرأة من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجها الربع فرضًا، لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: 12].
والباقي للأبناء الثلاثة والبنتين تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11].
| الورثة | 4 × 8 | 32 |
| زوج | 1 | 8 |
|
3 أبناء بنتان |
3 |
18 6 |
ثانيًا: وصية المرأة بأن يكون الذهب لابنتيها بعد مماتها، هذه وصية لوارث، ولا تصح شرعًا، ولا تمضي إلا برضا بقية الورثة -الزوج والأبناء الثلاثة-، فإن رضوا بإمضائها فذاك، وإن لم يرضوا بإمضائها قُسِمَ الذهب بين كل الورثة على تلك الأسهم.
ثالثًا: احتفاظ أبيكم وتصرفه بنصيب أبنائه وبنتيه من تركة أمهم ينظر فيه، فإن فعل ذلك لصغر سنهم فلا إشكال في ولايته على أموالهم؛ لأن الصغار لا ولاية لهم على أموالهم، ووليهم حال الحجر أبوهم ما دام حيًا، ويتصرف في أموالهم بما فيه مصلحة لهم ولو بالبيع، كما بيناه في الفتوى: 94413. فإذا تصرف فيه لمصلحتهم، ونمت أموالهم فهي لهم، لا له.
وإذا وضع يده على أموالهم، ومنعهم من التصرف فيها مطلقًا، -وهم بالغون راشدون- فهو غاصب، وفعل ما ليس له فيه حق، ويجب عليه أن يرد إليهم رأس أموالهم، وأما الربح الناتج عن اتجاره بأموالهم، فالمفتى به عندنا أن الربح الناتج عن الاتجار بالمال المغصوب ومال الورثة من غير إذنهم أنه للغاصب، وانظري الفتويين: 476758، 49280.
والله أعلم.