حكم العمل بمحادثة الذكاء الاصطناعي لتوليد إجابات في أمور الدين والدنيا

23-2-2026 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم العمل كمبرمج في تطبيق قرآنٍ به خصائص مختلفة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتفعل الآتي:
1- يُعطى مصدرٌ مثل تفسير ابن كثير أو غيره من المصادر، ويُطلب من الذكاء الاصطناعي إعداد أسئلةٍ وأجوبة، على أن يقوم المستخدمون بحلِّ الأسئلة، مع وجود إجابةٍ واحدةٍ صحيحةٍ وثلاثِ إجاباتٍ خاطئة، ويقوم صاحب العمل بمراجعة الأسئلة، لكنه ليس طالبَ علمٍ ولا مجتهدًا. وما الحكم إن تمت المراجعة من قِبَل طالبِ علمٍ أو مجتهدٍ؟
2- يُعطي المستخدمُ الذكاءَ الاصطناعيَّ شعورًا أو تفكيرًا مثل: "أشعر بالاكتئاب"، أو يُعطيه استفسارًا في أمور الدين أو الحياة، فيقوم الذكاء الاصطناعي بترشيح آياتٍ تناسب تلك الخاطرة أو الشعور أو الاستفسار، ويعرض هداياتِ الآيات، وخريطةَ السور، وبنيةَ موضوعاتها بناءً على مصدرٍ معيَّن.
3- بعد ترشيح الآيات، يستطيع المستخدم أن يُحادث الذكاء الاصطناعي، فيسأله الذكاءُ بعضَ الأسئلة، ويعينه على الخروج بعملٍ ما من تلك الآيات، وقد ينصحه. والذكاء الاصطناعي لديه تعليماتٌ بعدم الفتوى أو التفسير، لكنه قد يتجاهل التعليمات بنسبةٍ ضئيلة.
وإن كان العمل في أيِّ صورةٍ من الصور المذكورة محرَّمًا، فهل يشمل ذلك العمل على تصميم الصفحة التي تعرض الخاصية، وعلى تحسين فاعليتها وسرعتها؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالذكاء الاصطناعي في بعض الأحيان يولد أفكارًا ونتائج بعيدة كل البعد عن الصواب، وهذا وإن لم يكن هو الغالب، إلا إنه يحصل أحيانًا. فإن تعلق عمله بالقرآن وتفسيره وتوجيه معانيه والإفادة منها، وجب التحري والإمساك. فإن كان ما يُنتجِه يُراجع مراجعةً بشرية من متخصص مؤهل لذلك، فلا حرج.

وأما أن يتاح ذلك لعموم المستخدمين دون مراجعة، فلا نرى ذلك سائغًا، مع شيوع الجهل وتفشيه.

والسائغ في هذا الباب أن توجه نماذج الذكاء الاصطناعي للقرآن وعلومه، لا من باب الإتاحة للجمهور، وإنما من باب التطوير والتدريب لإعداده في مرحلة قادمة لتقديم الفوائد والخدمات المذكورة في السؤال وغيرها، بعد الوصول لمرحلة النضج، والاطمئنان لصحة نتائجه واستنتاجه.

والله أعلم.

www.islamweb.net