الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل شرعًا أن المعتدة من طلاق رجعي يجب عليها أن تقضي عدتها في بيت الزوجية الذي طلقت فيه، لا تخرج منه أو تنتقل إلى غيره إلا لعذر شرعي؛ لقوله تعالى: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ... [الطلاق: 1].
والجمهور على أن المطلقة البائن كذلك لا تعتد إلا في بيت الزوجية، خلافًا للحنابلة. وراجع الفتوى: 139381.
وعلى كل حال؛ فبانقضاء مدة العدة تكون المرأة قد خرجت منها فعليًا، وجاز لها الزواج، ولو كانت قد اعتدت في بيت أهلها، وهي وإن أثمت باعتدادها في بيت أهلها لغير عذر، فلا يؤثر ذلك على صحة الزواج.
والله أعلم.