الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان عقد البيع قد تم بينكما، ولكن لم يحصل القبض، فهل يستقر الملك بمجرد العقد، أو لا بد من القبض، خلاف بين أهل العلم، والراجح استقرار الملك.
قال ابن قدامة في المغني: ولو اشترى شيئاً بعشرين ديناراً، أو أسلم نصاباً في شيء، فحال الحول قبل أن يقبض المشتري المبيع، أو يقبض المسلم فيه والعقد باق، فعلى البائع والمسلم إليه زكاة الثمن؛ لأن ملكه ثابت فيه. انتهى.
وبناء على ما رجحناه؛ فالثمن دين في ذمتك للبائع، والمال المدخر ما زال في ملكك، وأنت المسؤول عن زكاته، ولكن لك أن تخصم مقدار الدين من رأس مالك، وتزكي ما بقي إن كان بالغًا نصابًا، وإلا فلا زكاة عليك فيه. وراجع الفتوى: 481015.
وعلى فرض عدم حصول البيع فالمال مالك، وعليك زكاته متى ما حال الحول وهو بيدك.
والله أعلم.