الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العمل في وخز المتبرعين بالدم في رمضان، ليس فيه إعانة مباشرة ولا مقصودة على محرم، فهو على أصل الإباحة والحل.
فالتبرع بالدم لا يفسد الصوم، فجمهور العلماء على أن الحجامة لا تفطر الصائم، وفي قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي بشأن المفطرات:
أ- ما لا يفسد معه الصيام:
1- سحب الدم للتحاليل المخبرية أو التبرع به. اهـ.
وأما احتمال أن يؤدي التبرع بالدم إلى إفطار بعض المتبرعين، فلا يوجب تحريم العمل في التبرع بالدم، فنسبة من يضطرهم التبرع إلى الإفطار نادرة جدًا بحسب الإحصائيات، والنادر لا حكم له؛ كما هو معلوم.
وكذلك التقيؤ للمتبرع نادر جدًا، وحتى في حال حدوثه، فإن المتبرع لا يفطر به ما دام لم يتعمده، وانظر الفتوى: 468130.
وأما إخبار المريض بالآثار المحتملة للتبرع، فالمعروف أن ورقة الإقرار بالتبرع يكون فيها بيان ذلك، وإلا فما فائدتها؟
وعلى كل حال، فالإخبار ليس من مسؤوليتك، ولا تتحمل تبعتها شرعًا.
وانظر حول ضابط الإعانة المحرمة في الفتوى: 321739.
والله أعلم.