الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه لا يجوز التغاضي عن هذه الاختلافات، مع توقيع الإحداثيات كما في الرسومات، لما في ذلك من الغش، والكذب، وتضييع أمانة العمل، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال: 27].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم.
وقد أمر الله بالوفاء بالعقود فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: 1].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقًا، وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني.
ويستثنى من ذلك ما جرى به عرف المهنة، وتغاضى عنه الاستشاريون أنفسهم والجهات المختصة. وراجع في ذلك الفتوى: 510871.
والله أعلم.