الامتناع عن حضور الاحتفالات بعد وفاة الأقارب

29-6-2026 | إسلام ويب

السؤال:
من العادات في بلدنا أنه إذا مات أحد أقربائنا المقرّبين جدًّا، فإن النساء والرجال لا يذهبون إلى أي احتفال لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر، وقد توفي ابن خالي، وبحسب العادة فلا ينبغي لأمّي أن تذهب إلى أي احتفال، لكن أحد أقربائنا أقام احتفالًا، وكان سيغضب إن لم تذهب أمّي، فذهبت.
والآن أقام شخص آخر احتفالًا، وأمّي لا تريد الذهاب إلى هذا الاحتفال حتى لا يغضب أهل المتوفى من أقربائنا، فقلتُ: إن في عدم ذهاب أمّي مصلحة، وهي تجنّب حضور المعاصي التي قد تحدث في الحفل الثاني، واقترحتُ عليها ألا تذهب، وقلت لها: علّلي ذلك بأن الحفل الأول كان لقريب مقرّب جدًّا، أما الثاني فليس كذلك، فهل عليّ شيء؟ علمًا أنني كنت ناسيًا أن هذا قد يكون حرامًا، وهو اتباع هذه العادة.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يحلّ الإحداد على ميت -غير الزوج- مدة تزيد على ثلاثة أيام، ولا يجوز أن يمتنع المسلم من الطيبات في المأكل، والملبس، وغيره بعد ثلاثة أيام لموت أحد، حتى لو جرت العادة بذلك، وتنظر الفتوى: 280264.

فيجوز لك، ولأمّك الذهاب لما شئتما من الاحتفالات؛ بشرط ألا تتضمن منكرًا.

فإذا تضمّن الحفل منكرًا،، فينبغي الاعتذار لمن يقيمونه؛ لأنكم لا تحضرون المنكرات، فتجمعون في ذلك بين المصالح كلها، والتي منها بيان أن تلك العادة غير لازمة، والنهي عن المنكر، وتعظيم شرع الله تعالى.

فإذا لم يمكن ذلك، ولم يمكن الاعتذار إلا بالتعريض بأمر تلك العادة؛ فمفسدة التعريض بها أيسر من مفسدة حضور المنكر.

ومن ثم؛ فلا نرى مانعًا من ذلك، حيث تعذّر عليكم بيان السبب الحقيقي للامتناع، وعجزتم عن النهي عن المنكر خوف المفسدة الراجحة.

والله أعلم.

www.islamweb.net