الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعتقده أهل زوجك من كونك ملزمة شرعا بمساعدتهم أو خدمتهم في أعمال البيت ونحوها، ليس صحيحا، فلا يجب عليك ذلك ولا إثم عليك في تركه، ولا تعدين بذلك قاطعة رحم، وانظري ما سبق بيانه في الفتويين التاليتين: 77681، 33290.
لكن ينبغي لك مراعاة حقوقهم التي وجبت لهم بالإسلام، وبالجوار، ومن حقوق الجوار ما ذكره الغزالي في قوله: ليس حق الجوار كف الأذى فقط، بل احتمال الأذى،.. ولا يكفي احتمال الأذى؛ بل لا بد من الرفق، وإسداء الخير والمعروف.. ومنها: أن يبدأ جاره بالسلام، ويعوده في المرض، ويعزيه عند المصيبة، ويهنئه عند الفرح، ويشاركه السرور بالنعمة، ويتجاوز عن زلاته، ويغض بصره عن محارمه، ويحفظ عليه داره إن غاب، ويتلطف بولده، ويرشده إلى ما يجهله من أمر دينه ودنياه.. هذا إلى جملة الحقوق الثابتة لعامة المسلمين. انتهى
فينبغي لك الحرص على مشاعرهم ومحاولة كسب رضاهم قدر الإمكان، ولكن لا يكون ذلك على حساب واجبك تجاه أولادك وبيتك.
وفقك الله لما يحب ويرضى.
والله أعلم.