قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=21أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون .
nindex.php?page=treesubj&link=29016قوله تعالى : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن اكتسبوها . والاجتراح : الاكتساب ، ومنه الجوارح ، قال
الكلبي : الذين اجترحوا
عتبة وشيبة ابنا ربيعة nindex.php?page=showalam&ids=15497والوليد بن عتبة . والذين آمنوا
علي وحمزة وعبيدة بن الحارث - رضي الله عنهم - حين برزوا إليهم يوم
بدر فقتلوهم . وقيل : نزلت في قوم من المشركين قالوا : إنهم يعطون في الآخرة خيرا مما يعطاه المؤمن ، كما أخبر الرب عنهم في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=50ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى . وقوله : أم حسب : استفهام معطوف معناه الإنكار . وأهل العربية يجوزون ذلك من غير عطف إذا كان متوسطا للخطاب . وقوم يقولون : فيه إضمار ، أي : والله ولي المتقين أفيعلم المشركون ذلك أم
[ ص: 155 ] حسبوا أنا نسوي بينهم ؟ . وقيل : هي أم المنقطعة ، ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان . وقراءة العامة ( سواء ) بالرفع على أنه خبر ابتداء مقدم ، أي : محياهم ومماتهم سواء . والضمير في محياهم ومماتهم يعود على الكفار ، أي : محياهم محيا سوء ومماتهم كذلك . وقرأ
حمزة nindex.php?page=showalam&ids=15080والكسائي nindex.php?page=showalam&ids=13726والأعمش سواء بالنصب ، واختاره
أبو عبيد قال : معناه نجعلهم سواء . وقرأ
الأعمش أيضا
وعيسى بن عمر ومماتهم بالنصب ، على معنى سواء في محياهم ومماتهم ، فلما أسقط الخافض انتصب . ويجوز أن يكون بدلا من الهاء والميم في نجعلهم ، المعنى : أن نجعل محياهم ومماتهم سواء كمحيا الذين آمنوا ومماتهم . ويجوز أن يكون الضمير في محياهم ومماتهم للكفار والمؤمنين جميعا . قال
مجاهد : المؤمن يموت مؤمنا ويبعث مؤمنا ، والكافر يموت كافرا ويبعث كافرا . وذكر
ابن المبارك أخبرنا
شعبة عن
عمرو بن مرة عن
أبي الضحى . عن
مسروق قال : قال رجل من
أهل مكة : هذا مقام
nindex.php?page=showalam&ids=155تميم الداري ، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=21أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية كلها . وقال
بشير : بت عند
nindex.php?page=showalam&ids=14355الربيع بن خيثم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية فمكث ليله حتى أصبح لم يعدها ببكاء شديد . وقال
إبراهيم بن الأشعث : كثيرا ما رأيت
الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها ، ثم يقول : ليت شعري! من أي الفريقين أنت ؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين لأنها محكمة .