الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [13] باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر [رضي الله عنهما] .  

                                                                                                                                                                                          [3805] ثنا علي بن مسلم ، ثنا [حبان بن هلال] ، ثنا همام ، أنا قتادة ، عن أنس [رضي الله عنه] أن رجلين خرجا من عند النبي، صلى الله عليه وسلم، في ليلة مظلمة، فإذا نور بين (يديهما) ، حتى تفرقا، فتفرق النور معهما .

                                                                                                                                                                                          وقال معمر ، عن ثابت ، عن أنس أن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار . وقال حماد: أنا ثابت ، عن أنس: كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر ، عند النبي - صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                                                                                          أما حديث معمر: (فقرأته على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم ، أن محمد بن إبراهيم الإربلي ، أخبرهم، عن شهدة بنت أحمد، سماعا، أن طراد بن محمد بن علي الزينبي ، أخبرهم: أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد هو الصفار ، ثنا أحمد بن منصور هو الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، أن أسيد بن حضير ، ورجلا آخر من الأنصار، تحدثا عند النبي، صلى الله عليه وسلم، في حاجة لهما حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا من عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينقلبان وبيد كل واحد منهما عصية، فأضاءت عصا أحدهما حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه، فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله .

                                                                                                                                                                                          رواه البيهقي في "دلائل النبوة"، عن أبي بشران ، فوافقناه بعلو.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 79 ] ورواه الإسماعيلي في "مستخرجه"، عن ابن ياسين ، عن أحمد بن منصور ، فوقع لنا بدلا عاليا.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث حماد بن سلمة ، فأخبرنا به إسماعيل بن إبراهيم القاضي ، أنا محمد بن محمد بن صبح ، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم ، أنا يوسف بن المبارك ، أنا عبد الرحمن بن محمد ، أنا أحمد بن محمد ، ثنا عبيد الله بن محمد ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا العيشي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في ليلة ظلماء حندس، فلما خرجنا أضاءت عصا أحدهما، فمشيا في ضوئها، فلما افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر .

                                                                                                                                                                                          رواه الإمام أحمد ، عن عفان ، عن حماد به.

                                                                                                                                                                                          ورواه النسائي ، عن أبي بكر بن نافع ، عن بهز بن أسد ، عن حماد بن سلمة ، فوقع لنا عاليا على طريقهما بدرجة.

                                                                                                                                                                                          وأخرجه الحاكم في المستدرك لأجل الزيادة.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية