الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله فيه: وقال ابن مسعود: "اليقين الإيمان كله"  

                                                                                                                                                                                          قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة ، قال عبد الله: "الصبر نصف [ ص: 22 ] الإيمان واليقين الإيمان كله".  

                                                                                                                                                                                          وأخبرني بذلك أبو المعالي السعودي ، بقراءتي عليه بالقاهرة، عن زينب بنت أحمد المقدسية، عن عجيبة بنت أبي بكر البغدادية، عن أبي الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي ، أن المطهر بن عبد الواحد البزاني ، أخبرهم: أنا أبو بكر عمر بن عبد الوهاب ، أنا عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري ، أنا عمي عبد الرحمن بن يزيد رسته الحافظ في كتاب الإيمان من تأليفه، ثنا أبو زهير هو عبد الرحمن بن مغراء ، أخبرنا الأعمش ، عن أبي ظبيان. ح وبه إلى رسته ، ثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة ، عن عبد الله قال: "الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله".

                                                                                                                                                                                          أبو ظبيان اسمه حصين بن جندب ، متفق على الاحتجاج به، وهذا موقوف صحيح.

                                                                                                                                                                                          رواه الحاكم في المستدرك من حديث الأعمش مختصرا.

                                                                                                                                                                                          ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن محمد بن علي بن زيد الصائغ ، عن سعيد بن منصور ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش به. فوقع لنا عاليا.

                                                                                                                                                                                          وقد روي مرفوعا من وجه، لا يثبت: قرأته على الإمام أبي الحسن بن أبي بكر بن سليمان [الهيثمي] أخبركمأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن صالح ، عن علي بن أحمد السعدي ، سماعا، أن عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي ، أخبرهم: أنا عبد الكريم بن حمزة ، أنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، ثنا تمام بن محمد الرازي ، ثنا خيثمة بن سليمان ، ثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش، بواسط : ثنا يعقوب بن [ ص: 23 ] حميد بن كاسب. ح وأخبرني به عاليا أحمد بن الحسن العدل ، بقراءتي عليه ظاهر القاهرة، أخبركم إبراهيم بن علي القطبي ، أن النجيب الحراني ، أخبرهم: عن أحمد بن محمد بن محمد التيمي ، أن أبا علي الحداد ، أخبرهم: أنا أبو نعيم ، ثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا ابن كاسب. ح وقرأت على خديجة بنت سلطان، أخبركم محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ، كتابة أن أبا البركات عبد الله بن أحمد ، أخبرهم: أنا أبو سعد بن أبي عصرون القاضي ، أنا أبو الحسن بن طوق ، أنا أبو الحسن الرغاني ، أنا أبو الفتح الأزدي ، ثنا عبد الله بن إسحاق بن حماد ، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا محمد بن خالد الضبي. وقال ابن أبي قماش في روايته، عن محمد بن خالد المخزومي ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: "الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله".  قال أبو نعيم: تفرد به المخزومي ، عن سفيان.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو الحسن بن صخر في فوائده، عن أحمد بن علي الكرابيسي ، عن عبد الله بن إسحاق ، وقال: غريب تفرد به المخزومي ، عن الثوري فيما قيل.

                                                                                                                                                                                          ورواه البيهقي في الزهد من رواية الأعمش موقوفا. ومن رواية يعقوب بن حميد مرفوعا، وقال: تفرد به يعقوب بن حميد ، عن محمد بن خالد هذا. ثم حكى عن الحافظ أبي علي النيسابوري ، أنه قال: هذا حديث منكر، لا أصل له من حديث زبيد ، ولا من حديث الثوري. انتهى.

                                                                                                                                                                                          ويعقوب بن حميد قد ضعف، ومحمد بن خالد ما عرفته، وفي طبقته محمد بن خالد المخزومي. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال: ربما رفع وأسند، فهو هو. لكن في روايتنا المتقدمة من طريق الأزدي نسبه الضبي ، وهو وهم من الأزدي لما [ ص: 24 ] تبين من رواية ابن صخر ، ثم رأيته في العلل لابن الجوزي ، فقال بعد أن أخرجه من طريق ابن كاسب: تفرد به محمد بن خالد ، وهو مجروح، لكن لم يذكر من جرحه. وفي الجملة رفع الحديث خطأ، والله أعلم.

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: وقال ابن عمر: "لا يبلغ عبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر".

                                                                                                                                                                                          لم أقف عليه. وفي الترمذي والحاكم من حديث عطية السعدي معنى هذا مرفوعا، ولفظه: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس".  

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية