الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله : [40] باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد:   .

                                                                                                                                                                                          [7195] وقال خارجة بن زيد بن ثابت "عن زيد بن ثابت أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، كتبه ، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه" .

                                                                                                                                                                                          وقال عمر وعنده علي وعبد الرحمن ، وعثمان : "ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن ابن حاطب : فقلت : تخبرك بصاحبها الذي صنع بها" .

                                                                                                                                                                                          وقال أبو جمرة : "كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس" .

                                                                                                                                                                                          أما حديث زيد بن ثابت ، فقال البخاري في تاريخه : ثنا ابن أبي أويس ، حدثني ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن زيد ، قال : "أتي بي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مقدمه المدينة فعجب فقيل له : هذا غلام من بني النجار ، قد قرأ مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة ، فاستقرأني فقرأت (ق ) فقال لي : تعمل لي كتاب يهود ، فإني ما آمن يهود على كتابي فتعلمته في نصف شهر حتى كتبت له إلى يهود ، وأقرأ له إذا كتبوا إليه" .

                                                                                                                                                                                          وقد وقع لنا من طرق عالية منها : [ ص: 307 ] ما قرأت على المحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع ، بصالحية دمشق ، أخبركم عبد الله بن الحسين ، أن محمد بن أبي بكر البلخي ، أخبره ، عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي ، أنا أبو غالب محمد بن الحسن ، في آخرين ، قالوا : أنا أبو القاسم بن بشران ، ثنا عبد الله بن يحيى الفاكهي ، ثنا ابن أبي ميسرة ، ثنا يحيى بن قزعة ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال : "لما قدم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة أتي بي إليه ، فقرأت عليه ، فقال لي : تعلم كتاب يهود ، فإني لا آمنهم على كتابنا ، قال : فما مر بي خمس عشرة ليلة حتى تعلمته فكنت أكتب إليهم ، وأقرأ كتبهم إليه" .

                                                                                                                                                                                          رواه جماعة عن (ابن ) أبي الزناد بهذا اللفظ ، منهم عبد الله بن وهب (البصري ) وسليمان بن داود الهاشمي ، وداود بن عمر والضبي ، (وسعيد بن سليمان الواسطي ) .

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو داود : عن أحمد بن يونس والترمذي ، عن علي بن حجر كلاهما عن ابن أبي الزناد ، فوقع لنا بدلا لهما عاليا .

                                                                                                                                                                                          وقال الترمذي : حسن صحيح . قال الترمذي : ورواه الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن زيد بن ثابت ، "أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أمره أن يتعلم السريانية" .

                                                                                                                                                                                          قلت : لم يسنده الترمذي من هذا الوجه .

                                                                                                                                                                                          وقد وقع لنا عاليا من حديث الأعمش .

                                                                                                                                                                                          قرأت على عمر بن محمد بن أحمد البالسي ، بدمشق ، قلت له : قرئ على زينب بنت الكمال ، وأنت تسمع ، عن عجيبة بنت أبي بكر ، أن تجني بنت عبد الله [ ص: 308 ] الوهبانية ، أخبرتهم ، أنا طراد بن محمد بن علي الزينبي ، أنا هلال بن محمد الحفار ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش ، ثنا يحيى بن أيوب بن السري ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، قال : قال زيد بن ثابت ، قال لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : "تحسن السريانية؟" قلت : لا . قال : "فتعلمها" فتعلمتها في سبعة عشر يوما .

                                                                                                                                                                                          رواه أحمد وإسحاق في مسنديهما ، وعلي بن المديني في العلل كلهم عن جرير ، به .

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو يعلى في مسنده ، عن أبي خيثمة ، عن جرير .

                                                                                                                                                                                          وأخبرنا إبراهيم بن محمد المؤذن ، بالمسجد الحرام ، أنا أحمد بن أبي طالب ، أنا عبد الله بن عمر ، أنا أبو الوقت ، أنا أبو الحسين بن المظفر ، أنا أبو محمد بن أعين ، أنا إبراهيم بن خريم ، ثنا عبد الله بن حميد ، ثنا موسى بن داود ، ثنا قيس هو ابن الربيع ، عن الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : "إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا علي وينقصوا ، فتعلم السريانية ، فتعلمتها في سبعة عشر يوما" .

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف : عن محمد بن قدامة ، عن جرير فوقع لنا بدلا عاليا .

                                                                                                                                                                                          ورواه من حديث يحيى بن عيسى عن الأعمش ، أيضا .

                                                                                                                                                                                          ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في "كتاب العلم" .

                                                                                                                                                                                          قلت : وذكر بعض الحفاظ المتأخرين أن ابن أبي الزناد تفرد به ، وحديث ثابت هذا يرد عليه فلذلك أخرجته .

                                                                                                                                                                                          وقد رواه ابن سعد في الطبقات من وجه آخر ، لكن فيه الواقدي .

                                                                                                                                                                                          [ ص: 309 ] وأما حديث ابن عمر; فقال ابن إسحاق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

                                                                                                                                                                                          وأما حديث أبي جمرة; فهو مختصر من حديث عن ابن عباس في قصة وفد عبد القيس .

                                                                                                                                                                                          وقد أسنده المؤلف في "الزكاة" وفي "عدة مواضع" .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية