الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله فيه عقب حديث [1077] ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن ربيعة بن الهدير ، عن عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] في سجوده في سورة النحل.  

                                                                                                                                                                                          وزاد نافع ، عن ابن عمر [رضي الله عنهما] ، "إن الله لم يفوض السجود إلا أن نشاء".

                                                                                                                                                                                          قلت: وهذا أيضا ظاهره التعليق، وذكره المزي في الأطراف تبعا للحميدي من جملة المعلقات، وليس كذلك، بل هو موصول. والقائل: زاد نافع هو ابن جريج بدليل أن الإسماعيلي ، وأبا نعيم ، والبيهقي أخرجوه من طريق حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، وعن نافع ، عن ابن عمر بعقبه كما أخبرنا أحمد بن بكر ، في كتابه، عن نخوة بنت النصيبي، أن يوسف بن خليل الحافظ ، أخبرهم: أنا أبو جعفر الطرسوسي ، أنا الحسن بن أحمد [الحداد] ، ثنا أحمد بن عبد الله [أبو نعيم] ، ثنا أبو أحمد ، ثنا أبو نعيم بن عدي ، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة ، أن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ، أخبره كذا قال، وإنما هو عثمان بن عبد الرحمن ، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير -وكان ربيعة من خيار الناس- أنه حضر [ ص: 414 ] عمر ، وقرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل، فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة، قال: أيها الناس، إنا لم نؤمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لا فلا إثم، ولم يسجد عمر.

                                                                                                                                                                                          قال يوسف ، قال حجاج ، قال ابن جريج ، وزاد نافع ، عن ابن عمر قال: إن الله لم يفرض السجود علينا إلا أن نشاء.

                                                                                                                                                                                          ورواه عبد الرزاق في مصنفه: عن ابن جريج مثله. وقال في آخره: قال ابن جريج: وأخبرني نافع عن ابن عمر ، أنه قال: لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية