الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [12] باب شهرا عيد لا ينقصان.

                                                                                                                                                                                          قال إسحاق: وإن كان ناقصا فهو تمام. وقال أحمد: لا يجتمعان كلاهما ناقص.

                                                                                                                                                                                          ذكره عقب حديث [1912] أبي بكرة "شهرا عيد لا ينقصان، رمضان وذو [ ص: 143 ] الحجة"،  ولم يقع هذا التعليق في روايتنا من طريق أبي ذر، عن مشايخه (وقد نقل ذلك الترمذي في جامعه عقب حديث أبي بكرة، عن أحمد وإسحاق، بمعناه وذكر إسناده إليهما بما نقله عنهما في آخر الجامع).

                                                                                                                                                                                          فأما قول إسحاق فرواه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمته: أنبأنا بذلك عبد الله بن محمد المكي، عن سليمان بن حمزة، عن علي بن الحسين [بن المقير] ، عن أبي الفضل الميهني، عن أبي بكر بن علي بن خلف، عنه، سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم، يقول: سمعت أحمد بن سلمة، يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يسأل عن: "شهرا عيد لا ينقصان". فقال: إنكم ترون العدد ثلاثين، فإذا كان (تسعا) وعشرين يرونه نقصانا، وليس ذلك بنقصان، إذ جعله الله شهرا كاملا، وإنما خص هذين الشهرين بالذكر من بين الشهور، لأن الناس كانوا إنما يتحفظون من شهور السنة نقصان العدد وكماله في هذين الشهرين، فمضى من النبي، صلى الله عليه وسلم، القول فيهما لذلك. ويقول: وإن رأيتم العدد نقصانا فهو تام فلا تسموه ناقصا.

                                                                                                                                                                                          قلت: ووهم الشيخ علاء الدين مغلطاي، فزعم أن إسحاق الذي قال ذلك هو إسحاق بن سويد، راوي حديث أبي بكرة ولا يعرف ذلك عنه. والله أعلم.

                                                                                                                                                                                          وأما قول أحمد، وهو ابن حنبل، رحمه الله، فقال أبو.....

                                                                                                                                                                                          ..............

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية