الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [35] باب فضل المنيحة.  

                                                                                                                                                                                          [2630] حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنا ابن وهب ، ثنا يونس ، عن ابن [ ص: 367 ] شهاب ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه، قال: "لما قدم المهاجرون المدينة من مكة وليس بأيديهم، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة، وكانت أمه أم أنس أم سليم كانت أم عبد الله بن أبي طلحة ، فكانت أعطت أم أنس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عذاقا، فأعطاهن النبي، صلى الله عليه وسلم، أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد".

                                                                                                                                                                                          قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك "أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما فرغ من قتال أهل خيبر فانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم (التي كانوا منحوهم) من ثمارهم فرد النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى أمه عذاقها، وأعطى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أم أيمن مكانهن من حائطه".

                                                                                                                                                                                          وقال أحمد بن شبيب: أنا أبي، عن يونس بهذا. وقال: "مكانهن (من) خالصه".

                                                                                                                                                                                          قال الذهلي في الزهريات: حدثنا أحمد بن شبيب ، فذكره بتمامه.

                                                                                                                                                                                          وأنبأني محمد بن أحمد بن علي ، عن يحيى بن محمد بن سعد ، أن عبد الله بن عمر المنجا ، (أخبرهم في كتابه، قال ) قرئ على شهدة، وأنا أسمع، أن محمد بن عبد السلام أخبرهم: أنا أبو بكر البرقاني ، قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم محمد بن أيوب ، أنا أحمد بن شبيب بن سعيد ، ثنا أبي، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، قال: "لما خرج المهاجرون من مكة إلى المدينة، وليس بأيديهم شيء، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، في كل عام، على أن يكفوهم العمل والمؤنة، قال: وكانت أم أنس، أم سليم، أم عبد الله بن أبي طلحة، [ ص: 368 ] كان أخا أنس لأمه، أعطت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عذاقا لها فأعطاهن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد".

                                                                                                                                                                                          وبه قال: وأخبرني أحمد بن شبيب ، ثنا أبي، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس قال: "لما فرغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من قتال خيبر، ورجع إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوها من ثمارهم" فرد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى أمي عذاقها، وأعطى أم أيمن مكانهن من خالصه". قال البرقاني: أخرجه البخاري ، فقال: قال أحمد بن شبيب عن أبيه، ولم يذكر سماعا، (وقال أبو عوانة في صحيحه: رواه أحمد بن سعيد ، عن أحمد بن شبيب ، به).

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية