الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [3] باب شهادة المختبئ.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 374 ] وأجازه عمرو بن حريث ، قال: وكذلك يفعل بالكاذب والفاجر.

                                                                                                                                                                                          وقال الشعبي، وابن سيرين ، وعطاء ، وقتادة: السمع شهادة.

                                                                                                                                                                                          وكان الحسن يقول: لم يشهدوني على شيء، وإني سمعت كذا وكذا.

                                                                                                                                                                                          أما قول عمرو بن حريث ، فقال سعيد بن منصور: ثنا هشيم ، أنا الشيباني ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادة المختبئ،  ويقول: كذا يفعل بالخائن والفاجر.

                                                                                                                                                                                          ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبير.

                                                                                                                                                                                          وأما قول الشعبي ، فقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا هشيم ، عن مطرف ، عن الشعبي. ح. وعن عبيدة ، عن إبراهيم ، قالا: شهادة السمع جائزة.

                                                                                                                                                                                          وقد وقع لنا عن الشعبي من وجه آخر: أنبأنا به عبد الرحيم بن عبد الوهاب [الحموي] ، شفاها، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن علي بن الحسين [بن المقير] ، عن أبي الكرم الشهرزوري ، أنا أبو محمد الصريفيني ، في كتابه، أنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا شريك ، عن الأشعث ، عن عامر هو الشعبي ، قال: "تجوز شهادة السمع إذا قال سمعته"، يقول: "وإن لم يشهده".

                                                                                                                                                                                          وأما قول ابن سيرين ، فقال الأثرم: حدثنا ابن الطباع، هو محمد بن عيسى ، ثنا معاذ ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، والحسن "أنهما كانا يريان شهادة الأعمى  جائزة".

                                                                                                                                                                                          وأما قول عطاء ، فقال الأثرم في السنن: حدثنا قبيصة ، قال: ثنا سفيان ، عن [ ص: 375 ] ابن جريج ، عن عطاء ، قال: "تجوز شهادة الأعمى".

                                                                                                                                                                                          (وقال الكرابيسي في أدب القضاء: حدثنا روح هو ابن عبادة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال: السمع شهادة).

                                                                                                                                                                                          وأما قول قتادة ، فقال الخلال: حدثنا محمد بن علي ، ثنا مهنى ، قال: سألت أحمد (بن حنبل) ، فقلت: ثنا ضمرة ، عن رجل ، فذكره، عن قتادة ، قال: إن للسمع قيافة كقيافة البصر، فقال أحمد: يعني الأعمى إذا عرف الرجل، وسمع صوته.

                                                                                                                                                                                          حدثنا محمد ، ثنا وكيع ، قال: شهد قتادة عند إياس فرد شهادته.

                                                                                                                                                                                          وأما قول الحسن ، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا حاتم بن وردان ، عن يونس ، عن الحسن ، قال: لو أن رجلا سمع من قوم شيئا، فإنه يأتي القاضي، فيقول: لم يشهدوني ولكن سمعت كذا وكذا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية