الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [23] باب إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط لنفسه مثل ولاء المسلمين.

                                                                                                                                                                                          وأوقف أنس دارا، فكان إذا قدمها نزلها، وتصدق الزبير بدوره، وقال للمردودة من بناته: إن تسكن غير مضرة، ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج، فليس لها حق، وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله بن عمر.

                                                                                                                                                                                          أما أثر يونس ، فقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن محمد بن محمود المروزي، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ، عن ثمامة ، عن أنس أنه وقف دارا [ ص: 428 ] بالمدينة، فكان إذا حج مر بالمدينة، فنزل داره.

                                                                                                                                                                                          وأما أثر الزبير ، فأخبرنا إبراهيم بن محمد الدمشقي ، بالمسجد الحرام، أنا أحمد بن أبي طالب ، أنا عبد الله بن عمر [بن اللتي] ، أنا أبو الوقت ، أنا أبو الحسن بن المظفر ، أنا عبد الله بن أحمد [بن حمويه] ، أنا عيسى بن عمر [السمرقندي] ، أنا عبد الله بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا أبو أسامة ، عن هشام، هو ابن عروة ، عن أبيه ، أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه لا تباع، ولا تورث، وأن للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة، ولا مضار بها، فإن هي استغنت بزوج، فلا حق لها.  

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن أبي شيبة ، عن حفص بن غياث ، عن هشام نحوه. وأما أثر ابن عمر ، فقال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد ، ثنا (عبد الله) بن عمر ، عن نافع ، قال: تصدق ابن عمر بداره محبوسة، لا تباع، ولا توهب، ومن سكنها من ولده لا يخرج منها.  

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية