الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1029 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان الهوزني، قال: لما قفل الناس عام غزوة قبرس [قبرص] وعليهم معاوية ومعه عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا بالشام، فخرج إلى الكنيسة التي إلى جانب طرسوس التي يقال لها كنيسة معاوية، - ولمقامه عندها دعيت كنيسة معاوية - فقام في الناس قبل أن يتفرقوا إلى [ ص: 121 ] أحيائهم فقال: إنا قاسمون غنائمكم على ثلاثة أسهم: سهم للسفن فإنها مراكبكم، وسهم للقبط فإنه لم يكن لكم حيلة إلا بهم، وسهم لكم، فقام أبو ذر فقال: "كلا والله، لا تقسم سهامنا على ذلك القسم، وهو ما أفاء الله علينا وتقسم للقبط، وإنما هم خولنا، والله، ما أبالي من قال أو ترك، " لقد بايعني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا، ورأيتني ستا، وأشهد الله علي تسعا على أن لا تأخذني في الله لومة لائم "، قال: يقسم الغنائم خمسا على المسلمين  هكذا روى هذا الحديث بقية، عن صفوان، عن أبي اليمان الهوزني، ورواه الوليد عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.

التالي السابق


الخدمات العلمية