بسم الله الرحمن الرحيم .
حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون
حم مبتدأ ، وخبره : تنزيل الكتاب .
ثم أخبر لما يدل على قدرته ، فقال : إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين قال إن في خلق السماوات والأرض وهما خلقان عظيمان ، لآيات للمؤمنين . مقاتل :
قال ويدل على أن المعنى في خلق السماوات والأرض ، قوله : الزجاج : وفي خلقكم
قال ابن عباس ، وفي خلق أنفسكم من تراب ثم من نطفة إلى أن يصير إنسانا . ومقاتل :
وما يبث من دابة وما يفرق في الأرض من جميع ما خلق ، على اختلاف ذلك في الخلق والصور ، والمشي ، آية على توحيد من خلقها ، وقدرته ، لقوم يوقنون أنه لا إله غيره ، وقرأ حمزة آيات ، وكذلك تصريف الرياح آية بالكسر ، وهي [ ص: 95 ] في موضع نصب ، نسقا على قوله : إن في السماوات على معنى : وإن في خلقكم آيات ، ومن رفع فقال الرفع على الاستئناف بعد إن تقول العرب : إن لي عليك مالا ، وعلى أخيك مال . الفراء :
ينصبون الثاني ويرفعونه ، والآية التي بعدها ظاهرة وقد تقدم تفسيرها .
تلك آيات الله قال يريد هذا الذي قصصنا عليك من آيات الله نقصها . ابن عباس :
عليك بالحق فبأي حديث بعد الله بعد كتاب الله تعالى ، وآياته يؤمنون إن لم يؤمنوا بهذا ، ومن قرأ بالتاء فعلى تأويل قل لهم يا محمد : فبأي حديث تؤمنون .