الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ويل لكل أفاك أثيم  يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم  وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين  من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم  هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم  

                                                                                                                                                                                                                                      ويل لكل أفاك أثيم كذاب صاحب إثم ، يعني : النضر بن الحارث ، والآية الثانية مفسرة في سورة لقمان .

                                                                                                                                                                                                                                      وإذا علم من آياتنا شيئا قال مقاتل : إذا سمع من آيات القرآن شيئا .

                                                                                                                                                                                                                                      اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين رد الكلام إلى معنى : كل في قوله : لكل أفاك أثيم .

                                                                                                                                                                                                                                      فلذلك جمع من ورائهم جهنم قال ابن عباس : يريد أمامهم جهنم .

                                                                                                                                                                                                                                      يعني : أنهم في الدنيا ، ولهم في الآخرة النار يردونها ، ويدخلونها ، ولا يغني عنهم ما كسبوا "من الأموال ، شيئا ولا ما عبدوا من دون الله من الآلهة .

                                                                                                                                                                                                                                      هذا هدى هذا القرآن بيان من الضلالة ، والذين كفروا به ، لهم عذاب من رجز أليم [ ص: 96 ] -بالرفع- على نعت العذاب ، وبالكسر على نعت الرجز ، والرجز : معناه : العذاب ، كقوله : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية