[ ص: 101 ] وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون
وإذا قيل لكم ، إن وعد الله بالبعث ، حق كائن ، والساعة لا ريب فيها والقيامة آتية ، كائنة بغير شك ، قلتم ما ندري ما الساعة أنكرتموها ، إن نظن إلا ظنا أي : ما نعلم ذلك إلا حدسا وتوهما ، وما نحن بمستيقنين ما نستيقن كونها .
وبدا لهم في الآخرة ، سيئات ما عملوا في الدنيا .
وقيل لهم : اليوم ننساكم نترككم في النار ، كما نسيتم لقاء يومكم هذا كما تركتم الإيمان والعمل ، للقاء هذا اليوم .
ذلكم الذي فعلنا بكم ، بأنكم اتخذتم آيات الله القرآن ، هزوا مهزوءا به ، وغرتكم الحياة الدنيا حتى قلتم : إنه لا بعث ولا حساب ، فاليوم لا يخرجون منها من النار ، ولا هم يستعتبون لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى طاعة الله ؛ لأن ذلك اليوم لا يقبل فيه منهم عذر ، ولا توبة .