الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين  يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء [ ص: 263 ] شهيد  ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم  

                                                                                                                                                                                                                                      إن الذين يحادون الله ورسوله يعادونهما، ويخالفون أمرهما، كبتوا أذلوا وأخزوا، يقال: كبت الله فلانا إذا أذله، والمردود بالذي يقال له: مكبوت، قال المقاتلان: أخزوا كما أخزي من قبلهم من أهل الشرك.

                                                                                                                                                                                                                                      وقد أنزلنا آيات بينات قال ابن عباس : فرائض قيمة معروفة.

                                                                                                                                                                                                                                      وللكافرين لمن لم يعمل، ولم يصدق بها، عذاب مهين.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم بين وقت ذلك العذاب، فقال: يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله حفظ الله أعمالهم، ونسوه.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم أخبر أنه يعلم ما يجري وما يكون، فقال: ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة أي: من سرار ثلاثة، قال ابن عباس : ما من شيء تناجي به صاحبيك إلا هو رابعهم بالعلم.  يعني: أن نجواهم معلومة عنده، كما تكون معلومة عند الرابع الذي هو معهم.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية