إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء [ ص: 263 ] شهيد ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم
إن الذين يحادون الله ورسوله يعادونهما، ويخالفون أمرهما، كبتوا أذلوا وأخزوا، يقال: كبت الله فلانا إذا أذله، والمردود بالذي يقال له: مكبوت، قال المقاتلان: أخزوا كما أخزي من قبلهم من أهل الشرك.
وقد أنزلنا آيات بينات قال : فرائض قيمة معروفة. ابن عباس
وللكافرين لمن لم يعمل، ولم يصدق بها، عذاب مهين.
ثم بين وقت ذلك العذاب، فقال: يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله حفظ الله أعمالهم، ونسوه.
ثم أخبر أنه يعلم ما يجري وما يكون، فقال: ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة أي: من سرار ثلاثة، قال : ابن عباس يعني: أن نجواهم معلومة عنده، كما تكون معلومة عند الرابع الذي هو معهم. ما من شيء تناجي به صاحبيك إلا هو رابعهم بالعلم.