الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم.

                                                                                                                                                                                                                                      إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم  قال يا قوم إني لكم نذير مبين  أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون  يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون  

                                                                                                                                                                                                                                      إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن بأن، أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم يعني: الطوفان، والغرق، والمعنى: أرسلناه لينذرهم بعذاب أليم إن لم يؤمنوا. فقال: يا قوم إني لكم نذير مبين أنذركم، وأبين لكم.

                                                                                                                                                                                                                                      أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم قال مقاتل : من هاهنا صلة، يريد: يغفر لكم ذنوبكم. قال أهل المعاني: يعني: ما سلف من ذنوبهم إلى وقت الإيمان، وهو بعض ذنوبهم.

                                                                                                                                                                                                                                      ويؤخركم إلى أجل مسمى أي: عن العقوبات والشدائد، والمعنى: يعافيكم إلى منتهى آجالكم، إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر يقول: آمنوا قبل الموت، تسلموا من العقوبات، فإن أجل الموت إذا حل لم يؤخر، فلا يمكنكم الإيمان إذا جاء الأجل.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية