قوله: مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا
مما خطيئاتهم وما صلة، والمعنى: من خطيئاتهم، أي: من أجلها وسببها، وقرئ خطاياهم وكلاهما جمع خطيئة، أغرقوا بالطوفان، فأدخلوا نارا قال : أدخلوا في الآخرة نارا. وقال مقاتل : سيدخلون في الآخرة نارا. وجاء لفظ المضي بمعنى الاستقبال لصدق الوعد به، الكلبي فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله.
وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا نازل دار، يعني: لا تدع أحدا منهم إلا أهلكته، يقال: ما بالدار ديار، أي: ما بها أحد.
إنك إن تذرهم يضلوا عبادك قال ، الكلبي : هو أن الرجل منهم كان ينطلق بابنه إلى ومقاتل نوح يحذره تصديقه والإيمان به، ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا أخبر الله نوحا ، عليه السلام، أنهم لا يلدون مؤمنا؛ لذلك علم فقال: ولا يلدوا إلا فاجرا خارجا عن طاعتك، كفارا لنعمتك.
رب اغفر لي ولوالدي يعني : لمك بن متوشلخ ، و شمخا بنت أنوش ، وكانا مؤمنين، ولمن دخل بيتي مؤمنا قال ، الضحاك : يعني مسجده. وللمؤمنين والمؤمنات عام في كل من آمن بالله تعالى، وصدق بالرسل، والكلبي ولا تزد الظالمين يعني: قومه، "إلا تبارا" هلاكا، فاستجاب الله دعاءه وأهلكهم.