كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
وقوله: كل نفس ذائقة الموت ذائقة: فاعلة من الذوق، وهذا وعد من الله تعالى بالموت، ووعيد للمكذبين بالقرآن، لأنهم إذا ماتوا حصلوا على خسران وحسرة، وهو قوله: وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن عمل صالحا وفي وأكمل أجره بدخول الجنة والتبعيد من النار، وهو قوله: فمن زحزح عن النار أي: بعد عنها، وأدخل الجنة فقد فاز أي: ظفر بالخير ونجا من الشر.
قال يقال لكل من نجا من هلكة وظفر بما يغتبط به: فاز. الزجاج:
وتأويل فاز تباعد عن المكروه ولقي ما يحب.
وقوله: وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور يريد: العيش في هذه الدار الفانية يغر الإنسان بما يمنيه من طول البقاء وسينقطع عن قريب.