الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب الآية، نزلت في يهود المدينة أخذ الله ميثاقهم في التوراة ليبينن شأن محمد ونعته ومبعثه ولا يخفونه، وهو قوله: لتبيننه للناس ولا تكتمونه .

                                                                                                                                                                                                                                      قال الحسن: هذا مثال ميثاق الله تعالى على علماء أهل الكتاب أن يبينوا للناس ما في كتابهم، وفيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام.

                                                                                                                                                                                                                                      وتقرأ هذه الآية بالياء على الغيبة، وبالتاء على حكاية المخاطبة التي كانت في وقت أخذ الميثاق، ومثله قوله تعالى: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون بالياء والتاء.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فنبذوه وراء ظهورهم قال ابن عباس: أي: ألقوا ذلك الميثاق خلف ظهورهم.

                                                                                                                                                                                                                                      واشتروا به ثمنا قليلا يعني: ما كانوا يأخذونه من سفلتهم برئاستهم في العلم.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فبئس ما يشترون قال ابن عباس: قبح شراؤهم وخسروا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية