وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون
قوله: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب الآية، نزلت في يهود المدينة أخذ الله ميثاقهم في التوراة ليبينن شأن محمد ونعته ومبعثه ولا يخفونه، وهو قوله: لتبيننه للناس ولا تكتمونه .
قال هذا مثال ميثاق الله تعالى على علماء أهل الكتاب أن يبينوا للناس ما في كتابهم، وفيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام. الحسن:
وتقرأ هذه الآية بالياء على الغيبة، وبالتاء على حكاية المخاطبة التي كانت في وقت أخذ الميثاق، ومثله قوله تعالى: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون بالياء والتاء.
وقوله: فنبذوه وراء ظهورهم قال أي: ألقوا ذلك الميثاق خلف ظهورهم. ابن عباس:
واشتروا به ثمنا قليلا يعني: ما كانوا يأخذونه من سفلتهم برئاستهم في العلم.
وقوله: فبئس ما يشترون قال قبح شراؤهم وخسروا. ابن عباس: