الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما  الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله جل جلاله : بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما قال المفسرون : إن المنافقين كانوا يتولون اليهود ، فألحقوهم بالتبشير في العذاب ، ومعنى بشرهم : أخبرهم ، ثم وصفهم فقال : [ ص: 129 ] الذين يتخذون الكافرين يعني : اليهود أولياء من دون المؤمنين كان المنافقون يوالون اليهود ويتوهمون أن لهم القوة والمنعة وذلك قوله : أيبتغون عندهم العزة أي : القوة بالظهور على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، والمعنى : أيطلبون أن يتقووا بهم فيظهروا على المسلمين ؟ وقوله : فإن العزة لله جميعا أي : الغلبة والقوة لأنه عزيز بعزه ومعز من عز من عباده بما خلق من العزة ، فله العزة جميعا من كل وجه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية