الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين  الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا قال ابن عباس: وجدنا ما وعدنا ربنا في الدنيا من الثواب حقا.

                                                                                                                                                                                                                                      فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا وهذا سؤال تعيير وتقرير، قالوا نعم، وقرأ الكسائي: نعم بكسر العين، وهما لغتان في بعض الكلام، والمعروف بفتح العين، فأذن مؤذن بينهم فنادى مناد أسمع الفريقين: أن لعنة الله على الظالمين وقرئ مخففا: أن لعنة الله رفعا، على معنى أنه لعنة الله، ثم حذف الإضمار وخففت، كقوله: وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ، ثم وصف الظالمين فقال الذين يصدون عن سبيل الله يمنعون الناس عن طاعة الله، ويبغونها عوجا: قال ابن عباس: يصلون لغير الله، ويعظمون ما لم يعظمه الله.

                                                                                                                                                                                                                                      وهم بالآخرة أي: بالدار الآخرة والمصير إلى الله كافرون.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية