إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين
قوله: إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح قال إن أبا جهل قال يوم ابن عباس: بدر قبل القتال: اللهم انصر أفضل الفريقين وأكرم الدينين، وأرضاهما عندك فنزلت هذه الآية.
قال عبد الله بن ثعلبة: كان المستفتح أبا جهل، وإنه قال حين التقى القوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم وأتانا بما لا يعرف، فافتح عليه الغداة، فأنزل الله تعالى: إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح إن تستنصروا لأهدى الفئتين فقد جاءكم النصر، وهذا قول الحسن، ومجاهد، والسدي، والضحاك.
[ ص: 451 ] وقوله: وإن تنتهوا أي: عن الشرك بالله، فهو خير لكم وإن تعودوا لقتال محمد، نعد عليكم بالقتل والهزيمة، ولن تغني عنكم فئتكم جماعتكم شيئا ولو كثرت في العدد، وأن الله مع المؤمنين بالعون والنصر، فمن كسر إن فهو منقطع عما قبله، ومن فتح كان وجهه: ولأن الله مع المؤمنين أي لذلك لن تغني عنكم فئتكم شيئا.