وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
قوله: وإذ يمكر بك الذين كفروا قال ابن عباس، ومجاهد، إن مشركي وقتادة: قريش تآمروا في دار الندوة في المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: قيدوه نتربص به ريب المنون.
وقال بعضهم: أخرجوه عنكم تستريحوا من أذاه.
وقال أبو جهل: ما هذا برأي ولكن اقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل، فيضربون بأسيافهم ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل، فلا يقوى بنو هاشم على حرب قريش كلها، فيرضون بأخذ الدية، فأوحى الله عز وجل إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك وأمره بالخروج إلى المدينة، فخرج إلى الغار، فذلك قوله: ليثبتوك أي: ليوثقوك ويشدوك وكل من شد فقد أثبت لأنه لا يقدر على الحركة في الذهاب والمجيء، وقال ليحبسوك في بيت. السدي:
أو يقتلوك كما قال اللعين أبو جهل، أو يخرجوك من مكة إلى طرف من أطراف الأرض، ويمكرون ويمكر الله قال ومكر الله بهم إنما هو مجازاة ونصر للمؤمنين. الزجاج:
والله خير الماكرين : لأنه أهلك هؤلاء الذين دبروا لنبيه الكيد، وخلصه منهم، وذكرنا معنى هذا عند قوله: ومكروا ومكر الله الآية.