الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي ، أخبرنا إسماعيل بن نجيد ، أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل ، أخبرنا محمد بن عبيد ، أخبرنا صالح بن موسى ، [ ص: 50 ] عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما، وعملتم بما فيهما، كتاب الله عز وجل وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض"   .

                                                                                                                                                                                                                                      وقد سبق لي قبل هذا الكتاب -بتوفيق الله وحسن تيسيره- مجموعات ثلاث في هذا العلم: معاني التفسير، ومسند التفسير، ومختصر التفسير، وقديما كنت أطالب بإملاء كتاب في تفسير (وسيط) ينحط عن درجة (البسيط) الذي تجر فيه أذيال الأقوال، ويرتفع عن مرتبة (الوجيز) الذي اقتصر على الإقلال، والأيام تدفع في صدر المطلوب بصروفها، على اختلاف صنوفها، وسآخذ نفسي على فتورها، وقريحتي على قصورها، لما أرى من جفاء الزمان، وخمول العلم وأهله، وعلو أمر الجاهل على جهله، بتصنيف تفسير أعفيه من التطويل والإكثار، وأسلمه من خلل الوجازة والاختصار، وآتي به على النمط الأوسط والقصد الأقوم حسنة بين السيئتين، ومنزلة بين المنزلتين، لا إقلال ولا إملال.

                                                                                                                                                                                                                                      نعم المعين توفيق الله تعالى، لإتمام ما نويت، وتيسيره لإحكام ما له تصديت.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 51 ] القول فيما روي من فضائل.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية