وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين
وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن أي : وجهنا يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا يقوله بعضهم لبعض فلما قضي لما قرأه النبي عليهم ولوا رجعوا إلى قومهم منذرين وهم جن نصيبين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا يعنون : القرآن أنزل من بعد موسى كانوا على اليهودية [ ص: 231 ] مصدقا لما بين يديه من الكتاب .
ومن لا يجب داعي الله يعني : النبي; أي : لا يؤمن فليس بمعجز في الأرض فليس بالذي يسبق الله حتى لا يبعث .
يحيى : عن عن الصلت بن دينار ، حبيب بن أبي فضالة ، عن عوف بن عبد الله بن عتبة ، عن قال : " خرجنا حاجين - أو معتمرين - حتى إذا كنا بالطريق هاجت ريح ، فارتفعت عجاجة من الأرض ، حتى إذا كانت على رءوسنا تكشفت عن جان بيضاء - يعني : حية - فنزلنا ، وتخلف عبد الله بن مسعود فأبصرها ، فصب عليها من مطهرته ، وأخرج خرقة من عيبته فكفنها فيها ، ثم دفنها ثم اتبعنا ، فإذا بنسوة قد جئن عند العشاء فسلمن ، فقلن : أيكم دفن صفوان بن المعطل عمرو بن جابر ؟ قلنا : والله ما نعرف عمرو بن جابر! فقال صفوان : عمرو بن جابر بقية من استمع إلى رسول الله قراءة القرآن من الجن ، التقى زحفان من الجن : زحف من المسلمين ، وزحف من الكفار ، فاستشهد رحمه الله " . أبصرت جانا بيضاء فدفنتها . قلت : فإن ذلك
[ ص: 232 ]