الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تفسير سورة محمد صلى الله عليه وسلم وهي مدنية كلها

                                                                                                                                                                                                                                      الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم  والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم  ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله سبيل الهدى; يعني : الإسلام أضل أعمالهم أحبط أعمالهم في الآخرة; يعني : ما عملوا من حسن والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد صدقوا به; يعني : القرآن وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم غفرها لهم وأصلح بالهم حالهم; يعني : يدخلهم الجنة ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل يعني : إبليس; اتبعوا وسوسته بالذي دعاهم إليه من عبادة الأوثان كذلك يضرب الله أي : يبين للناس أمثالهم يعني : صفات أعمالهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : معنى قول القائل : ضربت لك مثلا; أي : بينت لك صنفا من الأمثال .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 235 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية