[ ص: 241 ] فهل ينظرون أي : فما ينتظرون إلا الساعة النفخة الأولى التي يهلك الله بها كفار آخر هذه الأمة أن تأتيهم بغتة فجأة فقد جاء أشراطها كان النبي صلى الله عليه وسلم من أشراطها ، وأشراطها كثير ، منها انشقاق القمر ، ورجم الشياطين بالنجوم .
قال معنى (أشراطها ) : أعلامها ، الواحد منها شرط - بالتحريك - وأنشد بعضهم : محمد :
(فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا فقد جعلت أشراط أوله تبدو )
يحيى : عن عن أبي الأشهب ، الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما مثلي ومثل الساعة [كهاتين . فما فضل إحداهما على الأخرى ، وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي يقول الناس : السبابة] " .[ ص: 242 ] يحيى : عن خداش ، عن أبي عامر ، عن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبي عمران الجوني حين بعث إلي بعث إلى صاحب الصور فأهوى به إلى فيه ، وقدم رجلا وأخر أخرى ، ينتظر متى يؤمر ينفخ ، ألا فاتقوا النفخة " .
فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم أي : فكيف لهم توبتهم إذا جاءتهم الساعة ؟ ! أي : أنها لا تقبل منهم والله يعلم متقلبكم في الدنيا ومثواكم إذا صرتم إليه ، والمثوى : المنزل الذي يثوون فيه لا يزولون عنه .