إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم
إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى من بعد ما أعطوا الإيمان ، وقامت عليهم الحجة بالنبي والقرآن ، يعني : المنافقين الشيطان سول لهم زين لهم وأملى لهم قال الحسن : يعني : وسوس [ ص: 244 ] إليهم أنكم تعيشون في الدنيا بغير عذاب ، ثم تموتون فتصيرون إلى غير عذاب ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر أي : في الشرك وافقوهم على الشرك; في السر والله يعلم إسرارهم .
قال من قرأ بفتح الألف فهو جمع (سر ) . محمد :
فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم تفسير الحسن : توفتهم الملائكة حشرتهم إلى النار يضربون وجوههم وأدبارهم في النار .
قال المعنى : فكيف تكون حالهم إذا فعلت الملائكة هذا بهم ؟ ! محمد : أم حسب الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون أن لن يخرج الله أضغانهم يعني : ما يكنون في صدورهم من الشرك .