إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
قوله : إنما الحياة الدنيا لعب ولهو أي : إن أهل الدنيا; يعني : المشركين الذين لا يريدون غيرها أهل لهو ولعب .
وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ثوابكم ولا يسألكم أموالكم يعني : النبي إن يسألكموها فيحفكم بالمسألة تبخلوا أي : لو سألكم أموالكم لبخلتم بها ويخرج أضغانكم عداوتكم .
[ ص: 247 ] قال يقال : أحفاني بالمسألة; أي : ألح . محمد :
ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل بالنفقة في سبيل الله; يعني : المنافقين ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه; يعني : جماعة الناس وإن تتولوا عن الإيمان يستبدل قوما غيركم ويهلككم بالاستئصال ثم لا يكونوا أمثالكم أي : يكونوا خيرا منكم; يقوله للمشركين .
[ ص: 248 ]