وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا
[ ص: 42 ] وقالوا لا تذرن آلهتكم إلى قوله : ونسرا وهي أسماء آلهتهم ، أي : لا تدعوا عبادتها .
وقد أضلوا كثيرا تفسير الحسن : يعني : الأصنام ، أي : ضل كثير من الناس بعبادتهم إياها من غير أن تكون الأصنام دعت إلى عبادتها ولا تزد الظالمين المشركين إلا ضلالا هذا دعاء نوح على قومه حين أذن الله له بالدعاء عليهم مما خطيئاتهم أي : بخطاياهم أغرقوا فأدخلوا نارا أي : وجبت لهم النار .
قال : (مما خطيئاتهم) قيل : إن المعنى : من خطيئاتهم ، و(ما) زائدة . محمد
لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا أي : أحدا ، وهذا حيث أذن الله له بالدعاء عليهم ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا أي : أنهم إن ولدوا وليدا فأدرك كفر ، وهو شيء علمه نوح من قبل الله وهو قوله : وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن قال نوح : رب اغفر لي ولوالدي قال الحسن : كانا مؤمنين ولمن دخل بيتي مؤمنا تفسير بعضهم : يعني : دخل ( . . . ) . قال : إسكان الياء من (بيتي) وفتحها جائز . محمد
وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا . . . ) .
[ ص: 43 ]