لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم يعني : يصلحهم . ويعلمهم الكتاب القرآن والحكمة السنة وإن كانوا من قبل أن يأتيهم النبي عليه السلام لفي ضلال مبين بين .
أولما أصابتكم مصيبة أي : يوم أحد . قد أصبتم مثليها يوم بدر قلتم أنى هذا أي : من أين أوتينا ونحن مؤمنون والقوم مشركون ؟ ! قل هو من عند أنفسكم بمعصيتكم رسول الله حين أمركم ألا تتبعوا المدبرين وما أصابكم يوم التقى الجمعان يعني : جمع المؤمنين ، وجمع المشركين يوم أحد فبإذن الله أي : الله أذن في ذلك وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وهذا علم الفعال . وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا أي : كثروا السواد قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان وإذا قال الله : أقرب قال الحسن : فهو اليقين ؛ أي : إنهم كافرون .
قال الكلبي : كانوا ثلاثمائة منافق ؛ رجعوا مع عبد الله بن أبي ابن سلول ؛ [ ص: 333 ] فقال لهم أنشدكم الله في نبيكم ودينكم وذراريكم . قالوا : والله لا يكون اليوم قتال ، ولو نعلم قتالا لاتبعناكم . قال الله : جابر بن عبد الله : هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم الذين قالوا لإخوانهم يعني : من قتل من المؤمنين يوم أحد هم فيما أظهره المنافقون من الإيمان إخوانهم وقعدوا عن القتال لو أطاعونا ما قتلوا أي : ما خرجوا مع محمد . قال الله لنبيه : قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين أي : لا تستطيعون أن تدرؤوه ، يعني : تدفعوه .