ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير
[ ص: 337 ] ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم الآية ، قال معنى محمد : نملي لهم نطيل لهم ونمهلهم ، ونصب (أنما) بوقوع (يحسبن) عليها .
ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز أي : يعزل الخبيث من الطيب ميز المؤمنين من المنافقين يوم أحد ؛ في تفسير قتادة . وما كان الله ليطلعكم على الغيب قال المنافقون : ما شأن محمد ؛ إن كان صادقا لا يخبرنا بمن يؤمن به قبل أن يؤمن ؟ فقال الله : وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي أي : يستخلص من رسله من يشاء فيطلعه على ما يشاء (من الغيب) .
ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم قال يعني : البخل خيرا لهم . محمد : بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به قال الكلبي : يطوق شجاعين في عنقه ؛ فيلدغان جبهته ووجهه ؛ يقولان : أنا كنزك الذي كنزت ، أنا الزكاة التي بخلت بها . ولله ميراث السماوات والأرض أي : يبقى ، وتفنون أنتم .
[ ص: 338 ]