الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما  وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 355 ] إنما التوبة على الله يعني : التجاوز من الله للذين يعملون السوء بجهالة قال قتادة : كل ذنب أتاه عبد فهو بجهالة . ثم يتوبون من قريب يعني : ما دون الموت ، يقال : ما لم يغرغر . فأولئك يتوب الله عليهم قال الحسن : نزلت هذه الآية في المؤمنين ، ثم ذكر الكفار ؛ فقال : وليست التوبة للذين يعملون السيئات ؛ يعني : الشرك بالله حتى إذا حضر أحدهم الموت عند معاينة ملك الموت قبل أن يخرج من الدنيا قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية