إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما
[ ص: 355 ] إنما التوبة على الله يعني : التجاوز من الله للذين يعملون السوء بجهالة قال كل ذنب أتاه عبد فهو بجهالة . قتادة : ثم يتوبون من قريب يعني : ما دون الموت ، يقال : ما لم يغرغر . فأولئك يتوب الله عليهم قال الحسن : نزلت هذه الآية في المؤمنين ، ثم ذكر الكفار ؛ فقال : وليست التوبة للذين يعملون السيئات ؛ يعني : الشرك بالله حتى إذا حضر أحدهم الموت عند معاينة ملك الموت قبل أن يخرج من الدنيا قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما .