الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون  جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : أحل لكم صيد البحر قال الحسن : لا بأس أن يصيد المحرم الحيتان  وطعامه قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : ما ألقى البحر من حوت ميت فهو طعامه متاعا لكم بلاغا لكم وللسيارة يعني : المسافرين ، وهو ما يتزوده الناس من صالح السمك في أسفارهم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 48 ] قال محمد : متاعا لكم مصدر ؛ أي : متعتكم به متاعا .

                                                                                                                                                                                                                                      وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون .

                                                                                                                                                                                                                                      جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد قال قتادة : كانت هذه في الجاهلية حواجز ، كان الرجل لو جر كل جريرة ، ثم لجأ إلى الحرم لم يتناول ، وكان الرجل لو لقي قاتل أبيه في الشهر الحرام لم يمسه ،  وكان الرجل لو لقي الهدي مقلدا وهو يأكل [القضب] من الجوع لم يمسه ، وكان الرجل إذا أراد البيت الحرام تقلد قلادة من شعر ، حتى يبلغ مكة ، وإذا أراد أن يصدر من مكة تقلد قلادة من لحاء السمر أو من الإذخر ، فمنعته حتى يأتي أهله .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 49 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية