الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون  قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون  ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين  

                                                                                                                                                                                                                                      وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو أي : أن أهل الدنيا أهل لعب ولهو   .

                                                                                                                                                                                                                                      قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون إنك ساحر ، وإنك شاعر ، وإنك كاهن ، وإنك مجنون .

                                                                                                                                                                                                                                      قال الكلبي : شق عليه وحزن ، فأخبره الله -عز وجل- أنهم لا يكذبونك ، وقد عرفوا أنك صادق ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : من قرأ لا يكذبونك بالتخفيف ، فالمعنى : لا يلفونك كاذبا ، ومن قرأ لا يكذبونك فالمعنى : لا ينسبونك إلى الكذب .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 66 ] ولقد كذبت رسل من قبلك إلى قوله : ولا مبدل لكلمات الله أي : أنه سينصرك ، ويظهر دينك ، كما نصر الرسل الذين كذبوا من قبلك ولقد جاءك من نبإ المرسلين من أخبار المرسلين أنهم قد نصروا بعد الأذى ، وبعد الشدائد .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية