وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون
[ ص: 91 ] وأقسموا بالله جهد أيمانهم [بمبلغ أيمانهم] لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قال الله لنبيه : قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أي : ما يدريكم أنها إذا جاءت لا يؤمنون .
قال : تقرأ (إنها) بكسر الألف ؛ على الابتداء ، وتقرأ (أنها) بالفتح ؛ بمعنى : لعلهم ، ذكره محمد أبو عبيد .
ونقلب أفئدتهم وأبصارهم أي : نطبع عليها كما لم يؤمنوا به أول مرة يقول : لو جاءتهم الآية لم يؤمنوا ؛ كما لم يؤمنوا قبل أن يجيئهم العذاب ونذرهم في طغيانهم يعمهون أي : يترددون .
ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا يعني : عيانا ما كانوا ليؤمنوا قال الحسن : [هذا] حين قالوا : ابعث لنا موتانا نسألهم أحق ما تقول أم باطل ؟ ولقولهم : لولا أنزل علينا الملائكة ولقولهم : أو تأتي بالله والملائكة قبيلا يقول : لو فعلنا هذا بهم [حين : يرونه] عيانا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون [ ص: 92 ] أي : لا يعلمون . وقوله : أكثرهم يعني : من ثبت على الكفر منهم .