أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين
أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا أي : مبينا ، بين فيه الهدى والضلالة ، والحلال والحرام .
والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق يعني : أهل الدراسة من أهل الكتاب فلا تكونن من الممترين يعني : وأن أهل الدراسة من أهل الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق . الشاكين أن هذا القرآن من عند الله ،
(وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا) قال يعني : صدقا [فيما وعد] ، وعدلا فيما حكم قتادة لا مبدل لكلماته فيما وعد .
وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله لأن المشركين كانوا يدعونه إلى عبادة الأوثان إن يتبعون بعبادتهم الأوثان إلا الظن يقول : ادعوا أنهم آلهة بظن منهم وإن هم إلا يخرصون يعني : يكذبون .
قال : أصل (الخرص) : الظن والحزر ، ومنه قيل للحازر : [ ص: 94 ] (خارص) . محمد
إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين فهو يعلم أن محمدا على الهدى ، وأن المشركين ضلوا عن سبيله .