0 وإذ تأذن ربك قال الحسن : يعني : أعلم ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم أي : يوليهم سوء العذاب أي : شدته .
قال : فبعث عليهم العرب ، فهم منه في عذاب بالجزية والذل . قتادة
إن ربك لسريع العقاب : قال الحسن : إذا أراد الله أن يعذب قوما كان عذابه إياهم أسرع من الطرف .
وإنه لغفور رحيم لمن تاب وآمن .
وقطعناهم في الأرض أي : فرقناهم ، قال : يعني : اليهود مجاهد منهم الصالحون يعني : المؤمنين ومنهم دون ذلك يعني : كفارا وبلوناهم اختبرناهم بالحسنات والسيئات يعني : بالشدة والرخاء لعلهم يرجعون إلى الإيمان فخلف من بعدهم خلف قال : الخلف : النصارى بعد اليهود . مجاهد
قال : ذكر محمد قطرب أنه يقال : خلف سوء ، وخلف صدق ، وخلف [ ص: 151 ] سوء وخلف صدق بتسكين اللام وفتحها في الحالين . وأنشد بيت : حسان بن ثابت
(لنا القدم الأولى [عليهم] وخلفنا لأولنا في طاعة الله تابع)
وذكر أبو عبيد : أن الاختيار عند أهل اللغة أن يوضع الخلف -بتسكين اللام- موضع الذم ، والخلف -بالفتح- موضع المدح .
يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه قال : يعني : ما أشرف لهم في اليوم من حلال أو حرام أخذوه ، ويتمنون المغفرة ، وإن يجدوا الغد مثله يأخذوه . مجاهد
ودرسوا ما فيه يقول : قرؤوا ما فيه ، في هذا الكتاب ؛ بخلاف ما يقولون وما يعملون أفلا يعقلون ما يدرسون والذين يمسكون بالكتاب قال : يعني : من آمن من اليهود والنصارى . مجاهد