إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير
إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها الآية .
لما بدر رجعوا إلى هزم رسول الله أهل مكة ، فأخذوا ما جاءت به العير من الشام ، فتجهزوا به لقتال النبي ، واستنصروا بقبائل من قبائل العرب ، فأوحى الله إلى نبيه : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم إلى قوله : ليميز الله الخبيث من الطيب يعني : نفقة المؤمنين من نفقة الكافرين ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم معهم أولئك هم الخاسرون قال : تقول : أركم الشيء ركما ؛ إذا جعلت بعضه على بعض ، والركام : الاسم . محمد
قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا لقتال محمد فقد مضت سنت الأولين بالقتل والاستئصال في قريش يوم بدر ، وفي غيرهم من الأولين وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة شرك ؛ وهذه في مشركي العرب خاصة ويكون الدين كله لله يعني : الإسلام .
فإن انتهوا عن كفرهم فإن الله بما يعملون بصير .
[ ص: 178 ] وإن تولوا يعني : أبوا إلا القتال فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير .